وجد مكانه في نظامين، ووُصف في كليهما بعدم الانتظام.
كان رياض بودبوز صانع لعب في الدوري الفرنسي طوال معظم سنوات نضجه. مبدع، متفوق تقنياً، قادر على تغيير المباريات في عشرين دقيقة. كان أيضاً يُستبعد من التشكيلة كثيراً، ويُستبدل مبكراً في الغالب، ويُوصف بانتظام بأنه لا يقدم ما توحي به موهبته.
في كرة القدم الجزائرية أُطّر بالطريقة نفسها. رائع في يومه. مُحبط حين لا يكون في يومه. القاموس ذاته، في بلدين، على مدى عقد كامل.
إليك حقيقة بودبوز. كرة القدم كانت واحدة. الأنظمة كانت مختلفة. النظام الذي أحاط به في فرنسا لم يستخرج منه أفضل ما يملك. النظام الذي أحاط به مع الجزائر كان متغيراً بحسب المدرب. في أي من البيئتين لم يحظَ بمدرب يبني حوله بالطريقة التي يحتاج أن يُبنى حوله بها.
الاستنتاج الذي خرج به الجميع أن اللاعب غير منتظم. الاستنتاج الفعلي، المتاح لكل من يشاهد عن قرب، أن البنى كانت غير منتظمة وأن اللاعب تكيّف بأفضل ما استطاع.
اعتزل من دون أن يحظى بالموسم الذي تتجمع فيه كل الخيوط. لاعبون من طرازه كثيراً ما يعتزلون هكذا. مفردات عدم الانتظام صحيحة جزئياً، وجزئياً أخرى هي عجز الصحافة عن طرح أسئلة أصعب حول البيئات التي يلعب فيها هؤلاء اللاعبون.
شاهد أبرز لقطاته في الدوري الفرنسي. كان لاعباً أفضل مما سمح به الإطار السائد.