حوّله الدوري الإنجليزي الممتاز إلى نكتة. النكتة تقول عن الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر مما تقول عن اللاعب.

وصل سليماني إلى ليستر مقابل 30 مليون جنيه إسترليني بعد أن قاد محرز الفريق إلى لقب الدوري. كان من المفترض أن يكون الفصل التالي. فصار بدلاً من ذلك مادةً للسخرية. ستة عشر هدفاً في فترات إعارة متعددة. مسيرة لخّصتها الصحافة الإنجليزية بأنها فاشلة.

هذا ما لم تلخّصه الصحافة الإنجليزية. سليماني هو ثاني أكثر هدّاف في تاريخ الجزائر. سجّل في مرمى بلجيكا في كأس العالم 2014. سجّل في مرمى كوريا الجنوبية. توّج بالكان في 2019. لعب في دوري أبطال أوروبا. سجّل في دوري أبطال أوروبا.

منحنى المسيرة ليس المنحنى الذي يستطيع الدوري الإنجليزي الممتاز قراءته. كان مهاجماً في الدوري الفرنسي قضى سنتين صعبتين في ليستر ثم عاد إلى بلده. في إنجلترا تنتهي القصة هنا. في الجزائر القصة أكبر من ذلك بكثير.

اعتزل اللعب الدولي ومكانه محفوظ في الوجدان الوطني. الدوري الإنجليزي الممتاز يتذكّره صفقةً فاشلة بثلاثين مليون جنيه إسترليني. الجزائر تتذكّره الرجل الذي سجّل في مرمى بلجيكا حين احتاجت البلاد إلى من يسجّل في مرمى بلجيكا.

الذاكرتان حقيقيتان. واحدة منهما فقط هي القصة كاملة.