التغطية العربية لكرة القدم النسائية تكاد لا توجد.

هذه ليست فجوة صغيرة. إنها غياب بنيوي. الصحافة الإنجليزية تغطي الدوري الإنجليزي للسيدات، والدوري الأمريكي، ودوري أبطال أوروبا، بالتزام منقوص لكنه التزام مرئي. الصحافة الفرنسية تغطي دوري D1 Arkema. الصحافة الإسبانية تغطي Liga F. الصحافة العربية، إلا في استثناءات نادرة، لا تغطي كرة القدم النسائية إطلاقاً.

لهذا تبعات. لاعبات من المغرب والجزائر وتونس ومصر حاضرات في الدوريات الأوروبية. وهنّ غائبات في الصحافة التي يقرأها جمهور المنطقة. والنتيجة جيل من النساء يلعبن كرة القدم احترافياً دون أي حضور عام في بلدانهن الأصلية. هنّ لاعبات كرة قدم. لكنهن ببساطة غير مسموح لهن بأن يكنّ لاعبات مرئيات بلغاتهن.

الأسباب متشابكة. تفضيلات تحريرية محافظة. افتراضات عن الجمهور لا تختبرها الصحافة. منطق دائري: غياب التغطية ينتج غياب الجمهور الذي ينتج غياب التغطية. رعاة لا يدفعون باتجاه الإدماج. اتحادات لا تروّج للاعباتها.

كأس الأمم الأفريقية للسيدات 2022 وُجدت. ونسخة 2024 ستوجد. الاتحاد المغربي استثمر في الكرة النسائية بالتزام يفوق أي بلد عربي آخر. الكرة نفسها تتطور بسرعة. التغطية لا.

هذا يتغير ببطء. ويحتاج أن يتغير أسرع. ثقافة كروية لا ترى نصف لاعبيها ثقافة كروية لم تفهم نفسها بعد.