مرّتان رفع فيهما الدوري الإنجليزي الممتاز. مرّة واحدة رفع فيها الكان. وما زالت الصحافة الإنجليزية تصفه بأنه لاعب كماليّ.

هذا هو الخطّ الثابت في الكتابة عن محرز طوال مسيرته. موهوب لكنه متذبذب. قادر على التألق لكنه غير موثوق. لاعب يُحبط بقدر ما يبهر. والمعنى الضمني واحد دائمًا: إنه ليس جادًا بما يكفي.

انظر إلى أهدافه. انظر إلى تمريراته الحاسمة. انظر إلى لحظاته الفاصلة في المباريات الكبيرة. السجلّ لا يدعم هذه القراءة. محرز قدّم ما عليه لـ ليستر حين لم يكن أحد يؤمن بـ ليستر. وقدّم ما عليه لـ مانشستر سيتي حين احتاج النادي إلى أجنحة تحسم المباريات في المساحات الضيقة. وقدّم ما عليه للجزائر حين احتاجت منطقة بأكملها إلى من يقدّم.

تستمر هذه القراءة لأن اللاعب لا يطابق القالب الإنجليزي لما يجب أن يكون عليه الجناح الكبير. ليس عدّاءً. لا يضغط كالمجنون. صبور مع الكرة، يكاد يكون متمهلًا، وكرة القدم الإنجليزية لديها مشكلة مع الصبر حين يبدو وكأنه لامبالاة.

في بلد آخر، وثقافة إعلامية أخرى، كان أسلوبه ليُسمّى فنًا. في إنجلترا يُسمّى تذبذبًا. الصفة نفسها، حكمان مختلفان.

محرز اليوم في الأهلي. الدوري الإنجليزي الممتاز يستريح من عبء تقييمه. وهو يُقدَّر على ما يفعله فعلًا، أمام جماهير لا تحتاج منه أن يشبه Sterling حتى تعدّه ضمن الكبار.