بعد عشر سنوات، حان وقت التحليل التكتيكي.

المنتخب الجزائري لم يلجأ إلى الدفاع المنغلق. هذا التوصيف كان خاطئاً وقتها، ولا يزال خاطئاً. لعب الفريق بنظام 4-2-3-1 بكتلة دفاعية متوسطة، مع لاعبَي وسط دفاعيَين منضبطَين، وخط دفاع مرتفع يضغط على بناء الألمان من الخلف، ولاعبَين على الأطراف يتراجعان لتشكيل 6-3-1 في مرحلة عدم الاستحواذ.

الخطة نجحت. عانت ألمانيا في إيجاد طريق للاختراق من العمق. تم تحييد Khedira وSchweinsteiger بفضل الثنائي الجزائري في الارتكاز. انزاح Özil نحو الأطراف لأن المساحة في العمق كانت مغلقة. أما تحركات Müller المتأخرة فقد راقبها بوقرة، الذي قدّم ثاني أفضل بطولة لمدافع أفريقي في تلك السنة.

ألمانيا لم تسجّل في الوقت الأصلي. سجّلت هدفَين في الوقت الإضافي، أمام منتخب أنهك مخزونه بعد تسعين دقيقة من الضغط. الصحافة في حينها قدّمت ذلك على أنه انهيار جزائري. الحقيقة أن الجزائر نفد وقودها. لو اختلفت النتيجة، ولو اختلف التأطير، لقُرئت المباراة على أنها أقرب ما اقترب منه أي منافس في تلك البطولة من حرمان ألمانيا من العبور إلى دور الستة عشر.

التشكيل كان متطوراً. التنفيذ كان ممتازاً. اختيارات العناصر كانت صائبة. خليلوزيتش، مهما قالت عنه الصحافة حينها أو الآن، جهّز فريقاً كان من المفترض أن يهزم ألمانيا.

لم يفعل. لكن كرة القدم التي قُدّمت كانت أفضل من النتيجة. بعد عشر سنوات، هذا الفارق يهمّ.