بعد عقد من الزمن، هذا ما أخطأت الصحافة في قراءته.
منتخب الجزائر في مونديال 2014 لم يكن سيئ الحظ. ولم يكن ساذجاً. ولم ينهَر أمام ألمانيا. بل تجاوز الظروف البنيوية التي أحاطت بإعداده، ثم هزمه في النهاية خصم أكثر انضباطاً وأفضل تجهيزاً في الوقت الإضافي.
الصحافة الأوروبية حينها قدّمته على أنه حكاية خيالية. الصحافة الجزائرية قدّمته على أنه مأساة. القراءتان أغفلتا ما كان يحدث فعلاً: جيل من اللاعبين مزدوجي الجنسية، وُلد معظمهم أو ترعرع في فرنسا، اختار أن يلعب للجزائر، وقدّم أكثر أداء كروي متماسك عرفته البلاد في كأس عالم.
كان هذا أمراً ذا أهمية. وكان أيضاً مؤقتاً.
الاتحاد لم يبنِ على هذا الإنجاز. البنية التحتية لم تتحسن. تمّ التعامل مع رافد مزدوجي الجنسية كمورد متجدد، لا كعلاقة هشّة تحتاج إلى رعاية. بحلول 2019 فاز جيل آخر بالكان، بمشاكل مختلفة. بحلول 2022 لم تتأهل الجزائر إلى كأس العالم. بحلول 2024 خرجت من الكان من دور المجموعات.
ما أظهره 2014 فعلاً هو ما يمكن تحقيقه حين يلعب المنتخب بهوية واضحة، مع لاعبين يريدون أن يكونوا هناك، ضد خصوم يستهينون بهم. الصحافة تعاملت معه كقمة. كان في الحقيقة لمحة عمّا كان يجب أن يكون خط الانطلاق.
هذا المنتخب يستحق أن يُذكر بكرة قدمه. ويستحق أيضاً أن يُذكر بوصفه المنتخب الذي أثبت أن الاتحاد عاجز عن استثمار نجاحه.