حجم الاهتمام التحريري المُكرَّس لتراجع مانشستر يونايتد، بأي مقياس عالمي، عبثي.
نادٍ كروي عاش حالة متوسطة لعشر سنوات. تعاقب عليه مدربون عدّة. أنفق مبالغ هائلة. لم يفز بالدوري. هذه، كروياً، قصة عادية. أندية كثيرة تمرّ بفترات كهذه.
ما ليس عادياً هو التغطية الإعلامية الدولية. متاعب مانشستر يونايتد خبر عالمي. تعيين كل مدرب جديد يُعامَل كحدث تاريخي. والإقالة تُعامَل كاستفتاء على كرة القدم نفسها. تُنتَج يومياً تكهنات الانتقالات لجمهور لا تربطه بالنادي علاقة مباشرة.
هذا ليس لأن كرة القدم مثيرة. بل لأن العلامة التجارية تصل إلى كل مكان. الصحافة تتعامل مع العلامة على أنها الخبر، حتى حين تكون الكرة متوسطة. والنتيجة تشويه. أندية أخرى تقدّم كرة أكثر إثارة تنال اهتماماً أقل. ودوريات أخرى تُقدَّم كأنها ثانوية بالنسبة لما يحدث في أولد ترافورد هذا الأسبوع.
الصحافة في شمال أفريقيا تعرف ذلك. الصحافة في أمريكا الجنوبية تعرف ذلك. الصحافة في آسيا تعرف ذلك. المركز الناطق بالإنجليزية في صناعة كرة القدم يتعامل مع وجود مانشستر يونايتد في وسط الترتيب باعتباره ذا أهمية جوهرية، وبقية العالم، الذي يوزّع المحتوى نفسه، عليه أن يتصرّف كما لو أن الأمر كذلك.
ليس كذلك. ولم يكن كذلك منذ سنوات. الدورة ستنكسر حين تتوقف الصحافة المركزية عن إيجاد فائدة سردية في هذا التراجع. وهذا لم يحدث بعد.