كل ستة أشهر يكون المقال خاطئاً.
دوري روشن السعودي في عامه الثالث الكامل من نموذج الإنفاق المرتفع. والواقع المالي هو تماماً ما كان من المفترض أن يكون عليه. خسائر ثقيلة على مستوى الأندية، يغطيها صندوق الاستثمارات العامة، وهو أداة ثروة سيادية مصممة للعمل على آفاق زمنية تمتد عشرين سنة. الأندية ليست مؤسسات تجارية بالمفهوم الأوروبي. والسؤال عما إذا كانت رابحة هو السؤال الخطأ.
السؤال الصحيح هو ما إذا كانت الأهداف الاستراتيجية تتحقق. وبهذا المقياس، المشروع ناجح. حقوق البث التلفزيوني نمت. الدوري لديه صفقات بث مستقرة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وأجزاء من أمريكا اللاتينية. الملاعب تتحسن. منتج يوم المباراة بات يضاهي قيم الإنتاج في الدوريات الأوروبية متوسطة المستوى. والبنية التحتية لتطوير الناشئين قيد البناء.
اللاعبون النجوم ليسوا جميعاً سعداء. بعضهم سعيد. بعضهم طلب الرحيل. بعضهم انتقد نمط الحياة علناً. وهذا أيضاً تماماً ما كان من المفترض أن يحدث. بعض الواردين يتأقلمون، وبعضهم لا، والدوري يمضي قدماً. وهذا ينطبق على كل دوري استورد العمالة الأجنبية في تاريخ كرة القدم.
ما لا تستطيع الصحافة الأوروبية استيعابه هو أن النموذج المالي ليس النموذج المالي الأوروبي. لا يوجد قانون اللعب المالي النظيف. لا توجد نسبة دين إلى إيرادات تستوجب الرقابة. هناك دولة قررت أن كرة القدم أصل استراتيجي وخصصت الأموال وفقاً لذلك. القرار سيُراجَع حين تراجعه السعودية، لا حين تكتب الصحافة الكروية الأوروبية مقالها التالي.
القصة لم تتغير. القصة لن تتغير. الصحافة الأوروبية ستواصل كتابة المقال ذاته كل ستة أشهر. والدوري سيواصل المضي قدماً.