كان يُفترض بهذا المشروع أن يدور حول كرة القدم. فصار يدور حول الصحافة.
لم تكن تلك الخطة. كانت الخطة أن أكتب عن المباريات واللاعبين والبطولات. كانت الخطة أن أطوّر صوتاً يصلح لاحقاً ليكون ملفّ أعمال لطلب الالتحاق بكلية صحافة. خطة مهنية بالمعنى التقليدي.
ما حدث بدلاً من ذلك أن الكتابة ظلّت تعود إلى الشروط التي تُغطَّى بموجبها كرة القدم، لا إلى كرة القدم نفسها. صارت نقدات الصحافة أكثر تواتراً ممّا قصدت. ورجحت كفّة المقالات البنيوية عن التغطية على كفّة المقالات التكتيكية عن اللعب. ابتعدت المدوّنة عن كونها مدوّنة كرة قدم، واقتربت من كونها مدوّنة عن كيف تُروى كرة القدم.
لم يكن هذا سيئاً. لكنه ببساطة لم يكن الفكرة الأصلية.
السبب في حدوث ذلك، فيما أظنّ، هو أنني لست بحاجة إلى هذه المدوّنة لأكتب عن المباريات. أستطيع أن أشاهد مباراة وأعرف رأيي فيها. ولست مضطراً إلى نشر هذا الرأي. المقالات التي فرضت نفسها هي تلك التي لم تكن الصحافة القائمة تكتبها. المقالات البنيوية. مقالات الزاوية الشمال أفريقية. مقالات اللغة. مشكلة المترجم.
تلك المقالات بدت ضرورية. أما تقارير المباريات فبدت اختيارية.
إن عدتُ إلى فعل هذا مرة أخرى، أو إن مدّدت ذلك إلى عام ثانٍ، فسأكتب ما لا يُكتب. سأترك التغطية التقليدية تمضي. ستكون المدوّنة أصغر وأحدّ وأقلّ اكتمالاً. وستكون أيضاً أكثر فائدة.
علّمني عامٌ من هذا أن الفجوة التي لاحظتها حين بدأت أكبر ممّا ظننت. ثمة المزيد ممّا يستحقّ أن يُكتب. الصحافة الأوروبية لا تسدّ الفجوة. لا بدّ لأحدٍ أن يفعل.