أكثر لاعبي جيله فصاحةً لم يقل ما ينتظر الجميع منه أن يقوله.
صمت Mbappé حول العرق في كرة القدم الفرنسية لافت. انتظرته الصحافة ليتكلم. لم يتكلم. صار الانتظار نفسه قصة، ثم أُطِّر باعتباره فشلاً في القيادة، ثم أُطِّر باعتباره خذلاناً للجمهور الذي صنعه.
هذا التأطير يتجنّب السؤال الأصعب. لماذا يُنتظر منه أن يكون هو من يتكلم؟ أنجح لاعب أسود في جيله، في بلد يضم حزباً نشطاً مثل التجمع الوطني، وُضع في موقع المسؤول أخلاقياً عن الخطاب حول العرق، في حين أن الصحافة الفرنسية نفسها كانت بالغة التهرّب من الموضوع ذاته.
الأرجح أن Mbappé يفهم الفخ. إن تكلّم، صار شخصية سياسية. وإن لم يتكلّم، انتُقد لكونه ليس شخصية سياسية. لا توجد صيغة رابحة يكون فيها لاعب كرة قدم يصادف أنه أسود.
صمته في حد ذاته موقف. يقول، في جوهره: لستم من يقرر متى أصير رمزكم. بنى مسيرته بحرص على ألا يجعل من نفسه أداة لأحد. الصحافة لا تقبل هذا، لأن فائدته بوصفه رمزاً جزء من سبب تغطيته بالطريقة التي يُغطَّى بها.
الصمت ليس غياباً. إنه تصريح. الصحافة الفرنسية فقط لا تريد أن تسمعه.