ليس مشروعاً للوجاهة. هذا التأطير بطانية يلتفّ بها الإعلام الأوروبي على نفسه ليتجنّب التفكير.

وليس داراً للمتقاعدين. لاعبون برازيليون وأفارقة في العشرينات يوقّعون هناك. عدد منهم رفض عروضاً أوروبية ليفعل ذلك.

ما هو دوري روشن السعودي فعلاً هو إعادة ضبط طويلة المدى لِما يُسمح لكرة القدم النخبوية أن تتواجد فيه. السعودية لا تحاول أن تحلّ محلّ الدوري الإنجليزي الممتاز. إنها تحاول أن تضمن أنه حين يفكّر الجيل القادم من النجوم في خياراته، ستكون الرياض على قائمة الوجهات الجدية إلى جانب مدريد ومانشستر.

هذا مشروع مدّته خمسون سنة. الأوروبيون يقيّمونه على دورات من سنتين.

الانتقاد القائل إن مستوى كرة القدم متدنٍّ صحيح جزئياً، ومتجاوَز أكثر فأكثر. شاهد مباراة سعودية من النصف الأعلى للجدول اليوم مقارنة بثمانية عشر شهراً مضت. المستوى ارتفع. اللاعبون النجوم رفعوا الحدّ الأدنى بمطالبتهم زملاءهم بالمزيد. تجربة الملعب أُعيد بناؤها. الإنتاج التلفزيوني يضاهي المعايير الأوروبية.

ما يفتقده هو التاريخ، وهذا لا يُشترى، والعمق التنافسي، وهذا يُشترى بالتقسيط.

الردّ الأوروبي كان السخرية والاستخفاف. وهو الردّ نفسه الذي تلقّاه الدوري الإنجليزي الممتاز من إيطاليا في مطلع التسعينات. وهو الردّ نفسه الذي تلقّته الليغا من إنجلترا في العقد الأول من الألفية. سخرية المتربّعين على العرش هي المقدّمة المعتادة للإزاحة، لا دليل ضدّها.

أن ينجح المشروع السعودي من عدمه يتوقّف على ما إذا كانوا سيواصلون الاستثمار إلى ما بعد النقطة التي تكفّ فيها الصحافة الأوروبية عن إيجاده مثيراً للاهتمام. كل ما رأيته يشير إلى أنهم سيفعلون.