بعد شهر من الآن، يستضيف المغرب كأس الأمم الأفريقية في أول بطولة قارية كبرى يحتضنها منذ عام 1988. التأطير في الصحافة الأوروبية بدأ بالفعل، والتأطير خاطئ بالفعل.

السردية المهيمنة ستكون قصة الاستضافة المغربية. البنية التحتية، الملاعب، طموحات كأس العالم، المهجر الذي يصل، وأسود الأطلس يلعبون لبلد يعشقهم. كل هذا سيكون صحيحاً. ولا شيء منه سيكون القصة الحقيقية.

القصة الحقيقية هي ما تمثله هذه البطولة لعلاقة كرة القدم الأفريقية بنفسها. الكان يتقدم بثبات نحو جودة فنية وتكتيكية أعلى منذ خمس عشرة سنة. نسخة 2025 ستعرض لاعبين باتوا اليوم في التشكيلة الأساسية لريال مدريد وباريس سان جيرمان وآرسنال وإنتر ميلان وليفربول وأتلتيكو مدريد. المستوى داخل الملعب سيتجاوز النسخ السابقة بفارق أوسع مما ستكون الصحافة مستعدة للاعتراف به.

الأبعاد السياسية أيضاً أكثر تعقيداً مما ستتعامل معه الصحافة. المغرب يستضيف بطولة في مدن لعبت الجزائر فيها يوماً مبارياتها التأهيلية. التوتر الدبلوماسي بين المغرب والجزائر ليس هامشاً. سيشكّل ما ستبدو عليه البطولة للمشاهدين في شمال أفريقيا بطرق لن تنقلها القنوات الأوروبية.

تُقام البطولة في فترة عيد الميلاد، وهذه قصة بحد ذاتها. الأندية لن تكون سعيدة. اللاعبون سيصلون بجاهزية متفاوتة. المنافسة ستمتد إلى مطلع يناير، ثم يعود اللاعبون إلى أنديتهم في منتصف الموسم. الصحافة الأوروبية ستؤطر هذا بوصفه مشكلة للأندية. السؤال الحقيقي هو ما إذا كان على الكان أن يراعي الروزنامة الأوروبية أصلاً. الإجابة لم تتغير منذ ثلاثين سنة. الكان ليس بطولة أوروبية. وليس عليه أن يكون كذلك.

إذا فاز المغرب، فالقصة بلد مضيف يفوز ببطولة بعد خمسين سنة على آخر مرة فاز فيها. إذا خسر المغرب، فالقصة أصعب. سنعرف في يناير.