كل سنتين، ينحني الروزنامة الكروية الأوروبية حول بطولة تتظاهر أكبر دورياتها بأنها غير موجودة.

سيخسر الدوري الإنجليزي الممتاز صلاح، وأونانا، وبارتي، ومحرز في أوج عطائه، وماني، وساكا لو أنه اختار نيجيريا. ستصدر الأندية بيانات مقتضبة عن صحة اللاعبين. سيتكهن المحللون حول ما إذا كان اللاعب ملتزماً فعلاً. وسيُناقَش حدث البطولة نفسه بوصفه إزعاجاً في المقام الأول.

هذا ليس صدفة. إنه انعكاس لمن يتخيله الإعلام الأوروبي جمهوراً له. الكان يحدث من أجل 1.4 مليار إنسان. كأس الأمم الأفريقية أقدم من اليورو. كرته فنية، سريعة، وكثيراً ما تكون أكثر تألقاً على المستوى الفردي مما يقدمه دوري أبطال أوروبا في يناير.

لكن الكاميرات ليست هناك. والمقدمون ليسوا هناك. والتحليل الفني للمباريات مقتضب وكثيراً ما يكون خاطئاً. ويوصَف اللاعبون بأنهم عادوا متعَبين أو في كامل لياقتهم من واجبهم الدولي، بحسب ما إذا كانت نتائج أنديتهم تستدعي عذراً.

عدم الاحترام بنيوي. يُعامَل الكان كحدث يطرأ على الكرة الأوروبية، لا كحدث قائم بذاته. والتأطير يقول لك كل ما تحتاج معرفته عن الجماهير التي تعتبرها الصحافة محورية.

راقب كيف تغطي الوسيلة نفسها كأس آسيا. ثم كوبا أمريكا. ثم الكان. تتغير المفردات. تتغير الجدية. يتغير الاحترام. الأمر ليس خفياً متى ما لاحظته.

الجزء الغريب أن اللاعبين يعرفون. كثيرون منهم يهتمون بالكان أكثر من دوري أبطال أوروبا. سيقولون لك ذلك إن سألتهم. الصحافة فقط لا تسأل.