التصويت لم يكن حول من قدّم أفضل سنة. التصويت كان حول أي سنة اختار المحكّمون أن يزنوها.

فاز Ousmane Dembélé بالكرة الذهبية لأن باريس سان جيرمان فاز بدوري أبطال أوروبا. حلّ Lamine Yamal ثانياً لأن إسبانيا بلغت نهائي اليورو ولأن برشلونة قدّم موسماً محلياً. Vitinha ثالثاً بسبب باريس سان جيرمان. Kylian Mbappé خارج المراكز الثلاثة الأولى لأن ريال مدريد لم يفز بدوري أبطال أوروبا. الترتيب يخبرك بما يقدّره المصوّتون: أكبر بطولة لكرة القدم الأوروبية للأندية، موزونة بثقل بالغ، وبشكل شبه آلي.

هذا ليس جديداً. هذا هو النمط منذ عقد. الجديد هو مدى انكشاف هذه البنية الآن. توقّفت الكرة الذهبية عن التظاهر بأنها حكم شامل على الموسم. صارت جائزة لدوري أبطال أوروبا تُلحَق بها جوائز فرعية.

هل استحقّها Ousmane Dembélé؟ الجواب يتوقف على ما تظن أن هذه الجائزة تكافئ عليه. إن كان الجواب: أفضل لاعب في الفريق الذي فاز بأهم بطولة أوروبية، فـ Ousmane Dembélé فائز يمكن الدفاع عنه. إن كان الجواب: أفضل أداء فردي في موسم على مستوى كرة القدم العالمية، فالقضية أصعب. لم يكن اللاعب الأكثر حسماً في مشوار فريقه. Vitinha كان. المصوّتون يعرفون ذلك. صوّت المصوّتون لقائد اللحظة، لا لمحرّكها.

جغرافيا اللجنة لم تتغيّر. صوت واحد لكل بلد من قائمة الفيفا للخمسين الأولى، مع ثقل لصالح أوروبا وأمريكا الجنوبية، يدلي به صحفيون يعملون في وسائل تُغطّي الدوريات التي تعطيها الأولوية. النقد البنيوي الذي طرحتُه السنة الماضية يصحّ مجدداً، دون تعديل. الكرة الذهبية تزداد أوروبيةً، لا العكس، رغم أن كرة القدم نفسها تزداد عولمة.

السؤال المثير ليس ما إذا كان Ousmane Dembélé يستحقّها. السؤال المثير هو ما إذا كانت الجائزة لا تزال تقيس ما تدّعي أنها تقيسه. هي لا تقيسه. هي تقيس ما تستطيع اللجنة أن تراه.