الشيء الوحيد الذي أصابت فيه الصحافة هو أنه سجّل الكثير من الأهداف. وكل ما عدا ذلك كان خطأ تقريباً.
قُدِّم الموسم الأول في مرحلتين. مرحلة التأقلم الأولى، التي وصفتها الصحافة بالتعثر. ثم الاندفاعة المتأخرة، التي قدّمتها الصحافة دليلاً على أنه فهم الليغا. كلا التوصيفين أخطأ ما كان يحدث فعلاً، وهو أنه كان يخوض موسمه الأول مع ناد جديد بمستواه المعتاد، والفريق من حوله كان يحاول معرفة كيف يستفيد منه.
الموسم الثاني كان أكثر إثارة للاهتمام وأسوأ تغطية. استُخدم بشكل مختلف. صار يلعب أكثر من الجهة اليسرى، مع تحويل Vinícius إلى الجناح الأيمن حين يبدأ الاثنان معاً. التركيبة نجحت. ريال مدريد كان الفريق الأكثر ثباتاً هجومياً في إسبانيا. الدفاع كان المشكلة، وهذا ليس من اختصاص Mbappé، وهو ما فشلت الصحافة باستمرار في توصيله بوضوح.
توقّع أن يفوز بالكرة الذهبية كل عام لمجرد أنه يلعب لريال مدريد هو أسخف توصيف في القصة كلها. ريال مدريد لم يفز بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. PSG هو من فاز، ولذلك حصل Dembélé على الكرة الذهبية. Mbappé حالياً رابع في تصويت هذا العام إن كانت قراءتي للجنة صحيحة. يستحق أن يكون ثالثاً. وعلى الأرجح سينتهي ثانياً خلف Yamal.
ما فعله فعلاً خلال عامين هو أنه رسّخ نفسه لاعباً في ريال مدريد لم يعد مسار مسيرته رهيناً بتوقعات الفرنسيين منه. الصحافة الفرنسية لا تزال تكتب عنه باعتباره رمزاً فرنسياً. الصحافة الإسبانية توقفت تدريجياً عن الكتابة عنه باعتباره صفقة إسبانية، وبدأت تكتب عنه باعتباره لاعباً في مدريد. الكرة لحقت بالجغرافيا.
عمره سبعة وعشرون. أمامه سبع سنوات جيدة أخرى. الصحافة ستقضي تلك السنوات في الكتابة عنه باعتباره خيبة أمل، إلا إذا فاز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا. مسار المسيرة الفعلي سيكون أكثر اعتيادية وأكثر إثارة للإعجاب مما يسمح به هذا التوصيف.