لم تُصنع هذه البطولة من أجلي. هذه ليست شكوى. إنها ملاحظة تُشكّل كل ما يأتي بعدها.

السرديات كانت أوروبية. المحللون كانوا أوروبيين. ديكورات الاستوديو رُتّبت بأعلام أوروبية مرتبة أبجدياً، تنتهي بويلز وتبدأ بألبانيا. الإعلانات كانت لشركات أوروبية. وجبات ما قبل المباراة التي ظهرت في فقرات الحياة اليومية على BBC كانت أطباقاً أوروبية. كل شيء في الإنتاج كان يفترض جمهوراً بعينه، وذلك الجمهور لم يكن أنا.

هذه ليست مشكلة. هذه حقيقة الحدث. اليورو بطولة أوروبية. وهي لا تدّعي خلاف ذلك.

لكن هذا يطرح سؤالاً مثيراً للاهتمام حول طريقة مشاهدتي. ارتباطي بربع نهائي بين إسبانيا وألمانيا، أو بين هولندا وتركيا، ليس ارتباطاً وطنياً. لا توجد الجزائر هنا. ولا يوجد علم يُفترض بي أن أرفعه. تتحول المباريات إلى كرة قدم خالصة، متحررة من أي التزام وطني، وهذه تجربة مختلفة عن مشاهدة كأس العالم.

إنها أكثر حرية. أخف وطأة. وأحياناً، أكثر وحدة. كرة القدم تحمل ثقلاً أكبر حين يكون هناك ما يُراهن عليه شخصياً. اليورو لا يمنحني ذلك. يمنحني كرة القدم بوصفها عرضاً، جيد الإنتاج وجيد التسويق، مع خفض مستوى الارتباط الشخصي إلى الحد الأدنى.

استمتعت بها. وسأستمتع بالتي تليها. لكنني لاحظت الفرق، والفرق يستحق أن يُسمّى.