التصويت جغرافيٌّ قبل أي شيء آخر.
تُحسم الكرة الذهبية بهيئة من الصحفيين، صحفي واحد عن كل دولة، يُختارون من قائمة تديرها مجلة France Football. القائمة ليست عشوائية. هي منتقاة. والدول المدرجة فيها تعكس جغرافيا بعينها للإعلام الكروي، جغرافيا تُقدّم الصحافة الأوروبية والأمريكية الجنوبية على ما سواها.
النتيجة تصويتٌ يميل بشكل منهجي إلى اللاعبين الذين يلعبون في الدوريات التي يتابعها هؤلاء الصحفيون. الدوري الإنجليزي الممتاز. الليغا. الكالتشيو. الدوري الفرنسي. البوندسليغا. مع وزن إضافي بين الحين والآخر لما يُقدَّم في كأس العالم.
اللاعب الذي يقدّم موسماً باهراً مع الهلال سيجد صعوبة في الفوز بهذه الجائزة، لا لأن الناخبين لا يحبّونه، بل لأن بنية التصويت لا تكافئ ما يُقدَّم في السعودية بالطريقة التي تكافئ بها ما يُقدَّم في مانشستر.
لم تكن هذه مشكلة حين كان أفضل لاعبي العالم جميعاً في أوروبا. بدأت تصبح مشكلة الآن. الكرة الذهبية تخاطر بأن تتحول إلى جائزة أوروبية تتظاهر بأنها عالمية، والتظاهر بات أصعب فأصعب.
تصويت 2024 لن يعالج هذا. وتصويت 2025 على الأرجح لن يعالجه أيضاً. لكن خلال عقد من الزمن، ستحتاج جغرافيا الهيئة إلى التغيّر، وإلا فقدت الجائزة نفسها سلطتها.
الناخبون يعرفون هذا. والقائمون على الجائزة يعرفون هذا. التغيير سيكون بطيئاً، لأن النظام القائم يخدم أصحاب الامتياز الحاليين، ولا أحد يتنازل عن سلطته طوعاً.