في مصر هو بطل قومي. في ليفربول هو لاعب.
الإطاران يُنتجان رجلين مختلفين.
الصحافة المصرية لا تملك ترف انتقاد صلاح. وزنه أكبر من ذلك. هو أنجح لاعب كرة قدم مصري في التاريخ. وهو، بمعنى حقيقي، أبرز صادرات البلاد الثقافية. حين يسجل، تحتفل مصر. حين يُهدر، لا تملك الصحافة المصرية ما تقوله مما يُحتمل سياسياً.
صحافة ليفربول لا تعرف هذا القيد. تستطيع أن تكتب أنه كان باهتاً أمام برايتون. تستطيع أن تكتب أنه كان عليه تمرير الكرة عرضياً. تستطيع أن تناقش ما إذا كان قد تجاوز ذروته. العلاقة كروية بحتة.
تبجيل الصحافة المصرية يُنتج صلاحاً أسطورياً، ناعماً، فوق النقد. مسافة صحافة ليفربول تُنتج صلاحاً لامعاً لكنه قابل للتقييم، قابلاً لأن يكون خارج الفورمة، قابلاً للاستبدال.
كلا الصلاحين موجود. كلاهما حقيقي. لكن الإطار المصري هو الأكثر تحميلاً سياسياً، لأنه لا يستطيع أن يسمح له بأن يكون عادياً. أي شيء يجعله عادياً يُقوّض ما يمثّله.
هذا ما يحدث حين يصير لاعب كرة قدم رمزاً وطنياً. تتوقف التغطية الكروية عن كونها تغطية كروية. تصبح جزءاً من مفاوضة أوسع حول الهوية والنجاح والظهور. صحافة ليفربول تعامله بشكل أفضل ككرة قدم. الصحافة المصرية تعامله بشكل أفضل كإنسان.
هو يحتاج الاثنين.