الصحافة الأوروبية تكتب قصة أفوله منذ سنتين. إنها تكتب القصة الخطأ.

انتقال بنزيمة إلى الاتحاد لم يكن النهاية. كان اختياراً. عمره ستة وثلاثون عاماً. فاز بكل ما يمكن الفوز به في كرة القدم الأوروبية. اكتسب حق اللعب وفق الشروط التي يريدها، في البلد الذي يريده، إلى جانب اللاعبين الذين يريدهم. وأخذ تلك الشروط.

كانت كرة القدم متفاوتة. لحظات ممتازة. مباريات هادئة. تقريباً ما يمكن توقعه من مهاجم في السادسة والثلاثين في أي سياق. اختارت الصحافة الأوروبية أن تتوقف عند المباريات الهادئة، وأن تقدّمها دليلاً على أن الصفقة كانت خطأ.

هذه هي الصحافة نفسها التي، قبل ستة أشهر، كانت تحتفي بموسمه الذي توّج بالكرة الذهبية بوصفه خاتمة مسيرة لامعة. المسيرة نفسها التي، وفق روايتها، باتت الآن بحاجة إلى الدفاع عنها.

التناقض لا يُعترف به. صار بنزيمة شخصية مفيدة لقصة تريد الصحافة الأوروبية أن ترويها، وهي أن المشروع السعودي يفشل. تذبذب مستواه دليل. تألقه العابر شذوذ. قراره بأن يكون هناك أصلاً غير مفهوم.

هو بخير. هو مدفوع الأجر. هو يلعب كرة القدم التي يريد أن يلعبها. انزعاج الصحافة الأوروبية من هذا الترتيب هو، مرة أخرى، قصة عن الصحافة الأوروبية، لا عن بنزيمة.