كنا نعلم أن هذا قادم. كتبتُ قبل سنتين أن الجزائر غير جاهزة بنيوياً لهذا النوع من الخصوم في مباراة إقصائية. المشاكل البنيوية لم تُحلّ. النتيجة لم تكن مفاجأة.

نيجيريا لم تقدم أفضل مبارياتها. لم تكن مضطرة لذلك. سجل Osimhen من ركلة ركنية، وهو نوع الأهداف التي تستقبلها الجزائر منذ ثلاث سنوات ولم تتعلم كيف تدافع ضدها. الهدف الثاني جاء من هجمة مرتدة، بعد أن دفعت الجزائر بأعدادها إلى الأمام بحثاً عن هدف التعادل الذي لم يكن آتياً.

التحليل بعد المباراة في الجزائر العاصمة سيكرر الأنماط ذاتها التي يكررها دائماً. على المدرب أن يرحل. على الاتحاد أن يُعاد هيكلته. على المهجر أن يُستمال من جديد. على منظومة الناشئين أن تحظى بالاستثمار. كل هذا سيُقال. ولن يُتَرجم أي منه بالجدية المطلوبة، لأن الاتحاد لا يستطيع تصحيح نفسه دون ضغط خارجي، ولا يوجد ضغط خارجي.

ما أريد الكتابة عنه هو الفجوة بين كرة القدم التي شاهدناها وكرة القدم التي أردنا أن نشاهدها. أردنا جيل 2014. لم يأتِ منذ ذلك الحين مدرب بنى حول هوية واضحة كما فعل خليلوزيتش. الاتحاد استهلك خمس إدارات في ثماني سنوات. كل واحدة منها حاولت استرجاع شعور 2014 بتغيير الأشخاص. ولا واحدة منها غيّرت البنية التي أنتجت 2014، وهي مدرب يملك الصلاحية الكاملة واتحاد يمنحه دعماً هادئاً.

إلى أن يستطيع الاتحاد إنتاج تلك البيئة من جديد، ستظل الجزائر تصل إلى البطولات بمواهب من يبلغ الدور ربع النهائي وأداء من يخرج في دور المجموعات. المواهب موجودة. الأداء لن يأتي من تلقاء نفسه.

نيجيريا استحقت هذه النتيجة. ونحن استحققنا النتيجة التي حصلنا عليها.