كأس العالم 2026 على بُعد أربعة أسابيع. الرواية ما قبل البطولة بدأت تستقر. أريد أن أكتب القصص الثلاث التي أتوقّع أن تخطئ الصحافة في قراءتها قبل انطلاق البطولة، لأضعها على السجل.

أولًا. سيُقدَّم المغرب في كأس العالم باعتباره استكمالًا لرواية 2022. هو ليس استكمالًا. هو منتخب مختلف، ومدرب مختلف، ولحظة سياسية مختلفة، وعلاقة مختلفة بالبلد المضيف. كان تأطير المغرب في 2022 على أنه حكاية خرافية خاطئًا حينها. وتأطير المغرب في 2026 على أنه صاحب نصف النهائي المدافع عن مركزه سيكون خاطئًا للأسباب المعاكسة. هم ذاهبون إلى الولايات المتحدة باعتبارهم ثاني أفضل منتخب في أفريقيا، وربما الثالث، بحسب ما تستخلصه من وضع الكان. لم يعودوا الطرف الأضعف. وليسوا المرشّحين أيضًا. ليس لدى الصحافة إطار لهذا الموقع، فستلجأ إلى أحد الطرفين المتطرّفين وتُخطئ.

ثانيًا. ستحمل الصحافة نزاع الكان بين السنغال والمغرب إلى كأس العالم، رغم أن المنتخبين ليسا في المجموعة نفسها، ولا يلتقيان في دور المجموعات، ولا يريد أيٌّ من الاتحادين أن تهيمن الأزمة على فترة التحضير. الصحافة لن تستطيع كبح نفسها. كل مباراة للمغرب ستُؤطَّر في مقابل الكأس الغائب. كل مباراة للسنغال ستُؤطَّر في مقابل الطعن. وكرة القدم نفسها ستكافح كي تشقّ طريقها.

ثالثًا. ستُقدَّم أول مشاركة للمنتخب السعودي في كأس العالم في ظل المشروع الجديد على أنها اختبار لما إذا كان دوري روشن السعودي قد أنتج شيئًا. لم يمضِ وقت كافٍ كي ينتج الدوري شيئًا على مستوى المنتخب. الاستثمار قائم على مستوى الأندية. سيضم المنتخب السعودي عدّة لاعبين من الدوري السعودي، وأيضًا من الدوريات الإسبانية والإيطالية والألمانية. وسيقدّمون مستوى يليق بمنتخب آسيوي تنافسي لا نخبوي. وستُؤطّر الصحافة كل ما يفعلونه بوصفه حكمًا على المشروع السعودي بأكمله، وهذا خطأ في التصنيف.

أريد هذه القطع الثلاث على السجل قبل البطولة. سأعود لأكتب ما يحدث فعلًا. الهدف من التوقّع أن يكون محدّدًا وأن يُخطئ بطرق محدّدة، وهذا أنفع من أن يكون محقًّا بالعموم.