مرّ أسبوع على انطلاق البطولة. لعبت الجزائر مباراة واحدة. العلاقة بين متابعتها من هنا ومتابعة الدوريات الأوروبية أصعب في الوصف ممّا توقّعت.

المباريات على كل الشاشات. أخرجت المقاهي تلفزيوناتها إلى الشارع رغم الشتاء، مع مدافئ تحتها وحشود حولها. مجموعات الواتساب أعلى صوتًا ممّا كانت عليه منذ سنتين. أبناء المهجر يتّصلون بأهلهم ليسألوا عن التبديلات. للحديث نسيج لا تنتجه عطلات الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه المدينة، مهما كانت المباراة كبيرة.

لكنّ شيئًا آخر يجري تحت السطح. ثمّة توتّر في طريقة متابعة البطولة. المغرب يستضيف. الجزائر تنافس. القطيعة الدبلوماسية بين البلدين لم تُغلق. حين يلعب المغرب، تنتقل الكاميرا إلى لقطات للجمهور بحماس يُعقّد علاقة المشاهد الجزائري بالحدث كلّه.

كرة القدم نفسها تُساعد. مباراة الجزائر الأولى كانت مخيّبة لكن قابلة للمشاهدة. المنتخب في طور انتقالي. المدرب الجديد لا يزال يبحث عن تشكيلته المفضّلة. خطّ الوسط هو الأكثر توازنًا منذ خمس سنوات. الهجوم ليس كذلك.

أكثر ما يلفت النظر من هنا هو الفجوة بين طريقة تغطية البطولة عالميًا وطريقة عيشها محلّيًا. الصحافة الأوروبية ستُؤطّر البطولة بأكملها حول روايات تبدو منطقية في أوروبا. أعمال الشغب في مباراة مصر. الهدف الملغى في ربع نهائي السنغال وكوت ديفوار. أزمة البلد المضيف. من داخل المنطقة، البطولة هي مئة قصّة صغيرة تجري في الوقت نفسه. الكأس ليست القصّة. الكأس هي المناسبة.

سأكتب عن مباريات بعينها حين يكون هناك ما يستحقّ القول. حاليًا، أنا فقط أتابع، كما يتابع الجميع هنا. الأحاديث التي تأتي بعد المباراة هي الجزء الذي لن تلتقطه الصحافة الأوروبية أبدًا.