تتبّع التسلسل الزمني. أول استثمار خليجي كبير في كرة القدم الأوروبية لم يكن في 2021. كان في 2008، حين اشترت أبو ظبي مانشستر سيتي. وكان في 2011، حين سيطرت قطر على باريس سان جيرمان. وكان في 2013، حين وقّعت Qatar Airways مع برشلونة.

حين بيع نيوكاسل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي في 2021، كان دفتر اللعب قد بلغ ثلاثة عشر عاماً.

تعاملت الصحافة الأوروبية مع 2021 وكأنه حدث غير مسبوق. هذا يقول عن الاستراتيجية الخليجية أقل بكثير مما يقوله عن العجز المؤسسي للصحافة عن تتبّع الأنماط أبعد من دورة خبر واحدة.

كان للدول الخليجية أسباب متعددة للاستثمار في كرة القدم، وكلها عقلانية. القوة الناعمة، السياحة، الشرعية الجيوسياسية، الغسيل الرياضي، توسيع الجمهور في آسيا وأفريقيا، الهيبة المحلية، التحوّط ضد الاعتماد على النفط. الاستثمار لم يكن نزوة. كان استراتيجية تنفّذها دول بصبر يتجاوز صبر أي ملكية نادٍ في أوروبا.

كانت كرة القدم نفسها ستتبع المال لا محالة. السؤال لم يكن يوماً هل، بل متى. دخول السعوديين سوق اللاعبين في 2023 كان اللحظة التي ظهرت فيها الاستراتيجية للعلن. لم يكن اللحظة التي بدأت فيها.

إن أردت أن تفهم العقد القادم من كرة القدم، لا تركّز على الصفقات الفردية. ركّز على التحالفات. ركّز على إعادة هيكلة الدوريات. ركّز على عقود البث. القصة في تلك الوثائق، وتلك الوثائق تُكتب بهدوء بينما تتجادل الصحافة الأوروبية حول ما إذا كان Cristiano حكيماً في رحيله.