إن المدرج المخصص للجماهير الزائرة في دوري أبطال أوروبا هو أكثر المساحات طقوسية في كرة القدم الأوروبية. وهو كذلك من أغلاها ثمناً، وأصعبها وصولاً، وأقلها مساءلة أمام الجمهور الذي يُفترض أن البطولة قائمة من أجله.
تكاليف السفر. تكاليف التأشيرة. تكاليف تذكرة المباراة. الحد الأدنى للإنفاق على الضيافة. دوري أبطال أوروبا مُهيكَل ليصبّ في مصلحة الجماهير الميسورة، والصحافة الأوروبية لا تكتب عن هذا في الغالب.
حين يستضيف نادٍ ما مباراة في دوري أبطال أوروبا، يُخصَّص للمدرج الزائر جزء ضئيل من سعة الملعب. ثم يوزّع النادي الزائر هذه الحصة، عبر القرعة في الغالب، وعبر نقاط أولوية تكافئ سنوات الحضور في الغالب أيضاً. النظام يعمل لصالح أصحاب الاشتراكات الموسمية. ولا يعمل بالكفاءة ذاتها لصالح أي شخص آخر.
والنتيجة أن قاعدة الجماهير الظاهرة في أي مباراة أوروبية كبرى ليست ممثِّلة لقاعدة الجماهير الفعلية. هي ممثِّلة لمن استطاع تحمّل تكلفة الحضور. الكاميرات تعرض هذا الجمهور. البث يعرض هذا الجمهور. ويصبح هذا الجمهور هو الوجه الرسمي للمساندة.
في إنجلترا، وفي ألمانيا، وفي إيطاليا، كُتب أحياناً عن اللامساواة البنيوية في الوصول. أما خارج أوروبا فقلّما يُكتب عنها إطلاقاً. ليالي دوري أبطال أوروبا أحداث عالمية بجماهير محلية، والجمهور المحلي يُفلتر وفق الثروة قبل أن يبدأ البث.
هذه قصة. والصحافة الأوروبية في معظمها لا ترويها.