ألغت لجنة الاستئناف في الكاف اليوم نتيجة المباراة النهائية. فوز السنغال 1-0 تحوّل رسمياً إلى انسحاب بنتيجة 3-0. المغرب الآن بطل كأس الأمم الأفريقية 2025. السنغال ستستأنف أمام محكمة التحكيم الرياضية.

لا أعتقد أن هذا القرار سيصمد. أريد أن أكتب ذلك على المحضر قبل أن يستقر النقاش في أي اتجاه.

المادتان المُستند إليهما هما المادة 82 والمادة 84 من لائحة منافسات كأس الأمم الأفريقية. الأولى تمنع أي فريق من مغادرة أرض الملعب دون إذن من الحكم. والثانية تحدد العقوبة بالخسارة بالانسحاب. فريق السنغال غادر أرض الملعب فعلاً لمدة أربع عشرة دقيقة. فعل ذلك بتوجيه من مدربه. ثم عاد وأكمل المباراة.

السؤال القانوني هو ما إذا كان قرار الحكم بمواصلة المباراة بعد عودتهم يُشكّل ترخيصاً ضمنياً للغياب السابق. الحكم استأنف اللعب. الركلة نُفّذت. المباراة اكتملت. الكأس سُلّمت في أرض الملعب. وانتهت الإجراءات التأديبية للكاف في 28 يناير بغرامات وعقوبات إيقاف، دون إلغاء النتيجة. لجنة الاستئناف عكست الآن ذلك الاستنتاج.

هذا لن يصمد أمام محكمة التحكيم الرياضية. المحكمة ألغت قرارات اتحادية مماثلة في حالات قريبة نسبياً. سابقة نهائي دوري أبطال أفريقيا 2019 تنطبق هنا مباشرة. حين حاول الكاف الأمر بإعادة المباراة بعد انسحاب منافسي الترجي، نقضت محكمة التحكيم الرياضية القرار. المبدأ كان أن قرارات الحكم على أرض الملعب لها الأسبقية على إعادة التفسير من الاتحادات بعد أسابيع أو شهور.

الاتحاد السنغالي سيخوض هذا النزاع لمدة عام. جلسة محكمة التحكيم الرياضية ستُعقد على الأرجح في الربع الأول من 2027. النتيجة المرجّحة هي استعادة السنغال للقبه. الأشهر الفاصلة ستكون قبيحة. الاتحاد المغربي سيدافع عن القرار. والسنغاليون لن يتنازلوا. الكاف سيبدو منقوص المصداقية إجرائياً بصرف النظر عن الوجهة التي ستستقر عندها القضية.

ما يجري هنا ليس متعلقاً بكرة القدم في الحقيقة. كرة القدم حُسمت منذ شهرين. ما يجري هو صراع على من يملك الذاكرة الرسمية للبطولة. كلا الاتحادين يدرك ذلك. وكلاهما يقاتل على هذا الأساس.

الكأس في داكار. الكاف يقول إنها في الرباط. محكمة التحكيم الرياضية ستقول أين هي فعلاً. في أواخر 2027 على الأرجح. حتى ذلك الحين، الجملة الوحيدة الآمنة هي أن لا أحد يعرف ما هي كأس الأمم الأفريقية 2025 رسمياً، وهذا الغموض نفسه هو القصة.